رهانات الشباب المغربي بعد التعديلات الدستورية وآفاق المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي

Publié le 9 Octobre 2011

bo.jpgسعيدالخاتيري رئيس المرصد الوطني للشباب والتنمية

رهانات الشباب المغربي بعد التعديلات الدستورية وآفاق المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي

عرفت قضايا الشباب اهتماما ملحوضا خاصة بعد التعديلات الدستورية والتي جاءت بمجموعة من النصوص والمشاريع والقوانين التي تخدم هده الفئة الهامة والمؤثرة في المجتمع والتي يستحيل تركها جانبا بعيد عن اي حراك سياسي او اقتصادي او اجتماعي ودون التطرق لحقوق الشباب التي تفرضها المواثيق الدولية والقوة العددية الديموغرافية باعتبارها رهان مستقبلي ولا يمكن ان نتكلم عن أي إقلاع تنموي للمغرب دون ان يكون للشباب مكانة داخل الحياة العامةانطلاقا من الحق في التعليم والترفيه والتربية والتكوين والتشغيل والعيش الكريم والحق في المشاركة والتمثيلية

واقع الشباب المغربي

يعيش شباب اليوم مجموعة من المشاكل التي ترتفع نسبتها كل سنة ورغم الابحات والدراسات التي تتكلم عنه إلا أنها تبقى بعيدة عن الواقع والاشكالية ليست فقط قلة الفضاءات وكترة البطالة في وسط حاملي الشواهد العليا بل ليست هناك اي إستراتيجية حقيقية ملموسة تعالج القضايا من طرف القطاعات الوصية والمتداخلة إضافة الى فئة كبيرة من الشباب التي انقطعت عن الدراسة وليست لها شواهد والتي تعيش الفراع وانعدام التوجيه والادماج مما يجعلها صيدا تمينا للضلامية والانحراف و الإجرام وهدا واقع حقيقي تعيشه كل الاحياء المغربية

بالمقابل هناك امل في الوجه المشرق للشباب رغم قلتهم وهم الاطر الشابة والفاعلة في المجتمع المغربي والمواكبة للتغيير الايجابي الدي يعيشه المغرب

شباب عازف عن العمل السياسي

رغم ان اغلب الأحزاب تطبل وتتبجح بانها تهتم بالشباب وأنها تتوفر على شبيبات ناشطة وفاعلة وتحتضن هموم الشباب وتعمل على تاطيره الا ان الواقع يؤكد ان الشباب عازف عن العمل السياسي لان الاحزاب تحولت الات انتخابية تبحت عن المناصب فقط .سواء محليا او جهويا وتنامي الصراعات الداخلية والتشبت بالكراسي وتمركز القيادة في يد فئة معينةالشىء الدي يضع حواجز امام الشباب في التداول والتدرج للوصول للمسؤوليات بشكل ديمقراطي بمعنى اصح تغييب الدموقراطية الداخلية مما يجعل الاحزاب بعيدة عن التنشئة السياسية اضافة الى السلوكات الناتجة عن بعض المنتخبين والصورة التي اصبحت لصيقة بالعمل السياسي.

مادا يريد شباب اليوم

العيش الكريم والحق في التنمية

هو مطلب شباب اليوم من خلال تعليم جيد ومدروس يراعي المستجدات والمتطلبات مع الرفع من قيمة المنح الدراسية للطلبة المنحدرين من اسر معوزة وتخصيص منح للشباب العاطلين كتعويض عن مشاركتهم في الاوراش والبرامج الاجتماعية والتنموية و إدماجهم في برامج التحسيس والتوعية واستغلال قوة واندفاع الشباب لتصبح قوة للبد ل والعطاء

الشباب يريد الشغل

هدا مطلب هدا مطلب كل الشباب مهما كان مستواهم التعليمي وهو حق من حقوق الانسان وعلى الدولة ان تضمنه من خلال تدابير وإجراءات اقتصادية واجتماعية وإرادة حقيقية من خلال
    إصلاح قطاع الوظيفة العمومية ليكون منتج وخلق مناصب وفرص جديدة من خلال مباريات شفافة لكل شباب الوطن مع تجريم ازدواجية الوضيفة خاصة في التعليم لفتح المجال للعاطلين
    تشجيع الشباب بشتى الوسائل لخلق مقاولات صغيرة وتعاونيات من خلال التكوين والتمويل والتتبع والمواكبة مع تخصيص نسبة من الصفقات العمومية للمقاولات الشابة طبقا للقوانين
    تحسين اداء القطاع الخاص وضمان حقوق الاجراء ومحاربة اافساد والرشوة المتفشية وسط هدا القطاع ورد الاعتبار لهدا القطاع حتى يصبح وجهة لكل الخريجين لتخفيف الضغط على القطاع العمومي
    توسيع دائرة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتقافية من خلال تغطية صحية حقيقية وتعليم جيد وسهل الولوج ودو جودة وافاق مستفبلية وسكن لائق وبيئة سليمة وتنمية مستدامة ليصبح الشباب متمتعا بالعدالة الاجتماعية ومساهما في التنمية.

اقتصاد الريع نقاش يومي للشباب المغربي

وَاهِمٌ واهم من يضن ان شباب اليوم غير مهتم بما يدور في الساحة بل بالعكس اصبح الشباب متتبعا لكل الاحدات الوطنية والمحلية خاصة مع كترة مستعملي الشبكة العنكبوتية ويبقى اكبر موضوع يؤلم الشباب المغربي حتى التدمر والحقد ويناقشه بشكل يومي هو اقتصاد الريع الشىء الدي يدفع الشباب للعزوف عن الحياة السياسية وعن المشاركة في تدبير الشان المحلي وفقدان التقة في الانتخابات من خلال استفادة المنتخبين والاغنياء من الامتيازات والتفويتات واحتلال الاملاك العامة ومقالع الرمال والاراضي الفلاحية ورخص النقل بشتى انواعها والرواتب العليا والزيادة والتعويضات الكبرى وعدم محاسبة ناهبي المال العام وعدم استردادها الشىء الدي يزيد من احباطات الشباب المغربي في حين كان من الممكن ان ينم استتمار تلك الامتيازات في التشغيل وخلق المقاولات والصغرى ورد الاعتبار للجماهير الشعبية الكادحة وهدا ما يطمح له الشباب من خلال االدستور الجديد والتورة التي يعرفها العالم العربي ضد الفساد والامل معلق على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للعمل على وقف هدا النزيف الاقتصادي وطرح بدائل مواطنة حتى لا يبقى اقتصاد الريع مطمح الاغنياء ويزداد معه تفقير الفقراء

المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي

مطلب تاريخي للحركة الجمعوية

لقداجاب الدستور الجديد على مجموعة من الاسئلة وتفاعل ايجابيا مع مطالب الشباب واهمها المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي والدي يعتبر مطلب تاريخي للحركة الجمعويةالمغربية من خلال انشاء مؤسسة دستورية مستقلة ترعى قضايا الشباب . ويعتبر المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المحدث بموجب الفصل 33 من هذا الدستور، هيأة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية. وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة لأول مرة في تاريخ الدستور المغربي يتم الاهتمام بقضايا الشباب والعمل الجمعوي»، وهو ما اعتبره لم يأتي من فراغ، لكنه أتى مواكبا للحراك الاجتماعي وما يعرف العالم العربي بما يسمى بالربيع العربي. و يتجلى في وجود وثيقة دستورية ديمقراطية، لإعطاء نوع من المصالحة بين الشباب والدولة، لوجود إجراءات تدبيرية وإجراءات مؤسساتية، تتضمنها عدد من الفصول التي تتحدث عن دور المجتمع المدني، مما يعزز الحق في التنمية والحق في الوصول إلى المعلومة، ولهدا ينبغي ان تترجم قضايا الشباب الى برامج حكومية حقيقية والعمل على تفعيل استراتيجية مندمجة تساهم فيها كل القطاعات متداخلةاجاب الدستور المتداخلة والرفع من الميزانيات الموجهة للشباب واعادة تاهيل فضاءات الطفولة والشباب لتواكب المتطلبات والحاجيات الانية مع العمل على توسيعها وتقريبهاواشراك الشباب في كل المبادرات المحلية والاقليمية والجهوية وتقديم دعم حقيقي للعمل الجمعوي الجاد والهادف والقادر على استقطاب الشباب بعدما اصبح العمل الجمعوي يشكل قطاعا*قطاع تضامني* اخر يمكنه ان يخلق فرص شغل ويساهم في تنمية البلاد واستتمار الخيار الجهوي بشكل ديموقراطي ومنخح الفرصة للكفاءات الجهوية للمساهمة في تدبير الشان الجهوي.