جمعية نوميديا في موعدها السنوي مع التاريخ الأمازيغي

Publié le par جمعية نوميديا

 

 

 1.jpg

تشير عقارب الساعة إلى الرابعة بعد الزوال من يومه الخميس 13 يناير 2011، سيارات من مختلف الأحجام والألوان اصطفت على جنبات شارع حمان الفطواكي، أطفال في مقتبل العمريغدون ويروحون، أصوات الموسيقى تصدح في الأرجاء، جمهرة لثلة من الشباب عند الباب الرئيسي... تلكم كانت بعض معالم يوم مشهود بدار الثقافة الأمير مولاي الحسن بالحسيمة، بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2961، واختتام فعاليات الملتقى الثاني للطفل الأمازيغي الذي نظمته جمعية نوميديا للثقافة والبيئة بالحسيمة، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في الفترة الممتدة من رابع دجنبر2010 إلى غاية ثاني يناير2011، اختارت له شعار (الأمازيغية هويتي والانفتاح ثقافتي).                                        

ضاقت جنبات القاعة عن احتضان العدد الهائل من الحضور، الذين قدموا من مناطق مختلفة من المدينة بل وحتى من خارجها، حضور أبى إلا أن يشارك الأطفال فرحتهم و يقاسمهم فقرات هذا العرس الفني، إلى جانب فعاليات تربوية و ثقافية وجمعوية أصرت أن تطبع هذا اللقاء ببصمتها الخاصة، هذا الأخير الذي افتتحت فقراته تحت وابل من تصفيق الجمهور بكلمة الجمعية المنظمة، التي ألقاها رئيس الجمعية السيد محمد الشقراني، الذي رحب بالحضور الكرام وشكرهم على تلبية الدعوة، كما هنأهم بحلول السنة الأمازيغية الجديدة متمنيا لهم في الآن نفسه تحقيق جميع مايصبون إليه، راجيا أن تكون سنة 2961 سنة التسامح والسلام والتعايش بين جميع الأجناس والديانات واللغات، تلته كلمة السيد محمد لمرابطي عن جمعية ذاكرة الريف، الذي هنأ الجميع بدوره على حلول هذه الذكرى السنوية الغالية، مذكرا بالسياق التاريخي للاحتفال بهذه المناسبة، والدلالات التاريخية التي تكتسيها في جميع أرجاء تمازغا، متمنيا للجميع سنة سعيدة ملأى بالأفراح والمسرات، إثر ذلك تدخل السيد حسين بوجدادي، منسق مجموعة ثاوسنا لتوثيق الموروث الشفهي بالريف الشرقي، المتواجد مقرها بمدينة العروي، ليشكر الجميع على حضورهم المتميز في هذا اليوم الاستثنائي، وداعيا إلى التفاف الحضور حول مطلب اعتبار فاتح السنة الأمازيغية، التي تصادف 13 يناير من كل سنة جديدة عطلة وطنية، مثل نظيرتها فاتح السنة الهجرية والسنة الميلادية، مشيرا في سياق كلامه إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة، هو احتفاء بالذاكرة الوطنية في عمقها التاريخي، بعد ذلك كان الحاضرون الذين أصروا على متابعة فقرات هذه الأمسية الثقافية والفنية، مع عرض مسرحي فكاهي ناطق باللغة الأمازيغية موسوم ب( أوتكين سفوس إنس أتفك سثغمس إنس)، أدى مشاهده بكل جدارة شباب في مقتبل العمر ينتظرهم مستقبل فني واعد، لو وجدوا من ينصت إليهم ويقوم أداءهم، ويحتضن مواهبهم الفتية ويصقلها، هذا النص كان من تأليف وإخراج كريم بوغابة نجم المسرحية بدون منازع، الموسيقى والتأثيرات الصوتية لمحمد الشقراني، في حين تكلف محمد الخطابي وعبد الإله الحجاجي بالديكور والإنارة، بينما تكلفت فدوى الولقاضي بالملابس والمكياج، لينتقل الجميع بعد ذلك إلى التحليق في أجواء الموسيقى العذبة، مع معزوفات موسيقية مختلفة لشباب المعهد الإسباني (ميلشور ذي خوبيانوس)، فقرات حازت إعجاب الجمهور الذي تفاعل معها في أكثر من لحظة ومناسبة، لينتهي الحفل بتوزيع العديد من الجوائز و الشواهد التقديرية على المشاركين في الملتقى، ليلتحق الجميع بحفل  شاي كان مسك ختام الأمسية، تناول خلالها الحاضرون أصنافا مختلفة من الفواكه الجافة (تين، لوز، ثيغواوين، زبيب،حمص، الفول السوداني أو كاوكاو...)، إلى جانب مأكولات أخرى (ذاغيفين، حتيتاث...) وكذا الكسكس المروي بالحليب، كل هذا مرفوق بأكواب اللبن الطازج الموضوع في أواني خزفية تقليدية زادته لذة، والحفل بهاء ورونقا.

نشير بالمناسبة إلى إن جمعية نوميديا  كانت قد سطرت في برنامج هذا الملتقى، زيارات ميدانية إلى مجموعة من المآثر التاريخية بالمنطقة، ولقاءات حول انتظارات الطفولة من المجالس المحلية ينشطه التلاميذ المتمدرسين، وكذا إقامة معرض للأدوات التقليدية القديمة ومسابقة في رسم نماذج أمازيغية، إضافة إلى تنظيم ورشات في الألعاب التقليدية القديمة وورشات في تعلم حرف تيفيناغ، وأخرى في ميدان مسرح الطفل، ناهيك عن تنظيم قافلة استعادة ذاكرة المقاومة إلى مدينة العروي .

 

                                                                                      عن المكتب المسير

 

 

 

DSC 6543

 

DSC 6637

 

 

1

 

 

DSC 6755 

5