مندوبية الصيد البحري توقع اتفاقا مع الجمعيات المهنية والبيئية للحفاظ على الثروات البحرية

Publié le par Association Noumidia

filemanager.jpgاتفقت المندوبية الجهوية للصيد البحري بالحسيمة مع الجمعيات المهنية، المنظمات النقابية العاملة في قطاع الصيد البحري بميناء الحسيمة، والجمعيات البيئية في الاجتماع المنعقد بمندوبية الصيد البحري يوم الجمعة2 مارس، على ضرورة سن قوانين آنية للحفاظ على ما تبقى من المحصول السمكي بمنطقة الصيد بالحسيمة، والذي ما فتئ يعرف تناقصا فضيعا، ينذر بشل القطاع، خاصة بعد أن تزايدت الدراسات العلمية واللقاءات الدراسية التي تحذر من مغبة الاستمرار في تهاوي القطاع الذي عرف تراجعا في كميات

الأسماك المصطادة برسم سنة 2012، حيث بلغت تناقصا زاد عن 43%، مقارنة بشهور السنة الماضية، وبعد تعاظم الاحتجاجات والتحذيرات التي تنبه من مغبة الاستمرار في نهج سياسة تدميرية بالقطاع، قد تصيب القلب النابض للمدينة بسكتة قلبية، وهو ما سيؤدي لا محالة لتشريد المئات من العمال وعائلاتهم، والرمي بهم على حافة الإفلاس والتشرد.

الاجتماع الأولي كان بولاية الحسيمة، وأشرف عليه محمد الحافي والي جهة الحسيمة، ضم إلى جانب ممثل الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري بالحسيمة، ممثلين عن جمعيات المهنيين ونقابات الصيد البحري بشقيه الساحلي والتقليدي، والجمعيات البيئية، والمكتب الوطني للصيد البحري بالحسيمة، والشرطة البيئية بالدرك الملكي بالحسيمة، ومعهد الصيد البحري، أقر بالتراجع المثير للجدل الذي أصبحت تتعرض له الثروات البحرية، بسبب الاستغلال الغير العقلاني للثروات، الذي يتم بتفشي العديد من السلوكات اللاقانونية بالقطاع، والتي حددها المعنيون السابق تحديدهم، في تفشي الصيد بدون رخصة واستعمال شباك محظورة، لصيد أسماك دون القامة التجارية المسموح بيعها بالسوق التابع للمكتب الوطني للصيد البحري بالحسيمة، وكذلك تدمير منطقة تكاثر الأسماك بخليج الحسيمة، من طرف من تم وصفهم بالمخربين الذي يستعملون شباكا تشبه القماش والتي تسمح بالكاد بمرور المياه في صيد أسماك صغيرة جدا، وحتى بيوضها ويرقاتها، وكذلك استعمال المتفجرات برا وبحرا في تدمير قطيع الأسماك التي تعيش بالبحر، والصيد بالجر في المياه المحظورة والتي يحددها القانون في الصيد على أعماق 80 متر، غرب ميناء الحسيمة، والصيد على أكثر من ثلاثة أميال شرقه، كما طالب المجتمعون في ذات اللقاء بتفعيل قوانين لحماية المنتزه الوطني، وذهب اللقاء حد مطالبة والي الجهة بتطبيق القوانين المتاحة، على السمك المهرب، وتشديد الخناق على السماسرة من خلال تقوية المراقبة بمدخلي الميناء.

وحسب محضر اتفاق تتوفر « الأحداث المغربية » على نسخة منه، فإن المشاركين في اللقاء اتفقوا على إحداث لجنة مراقبة مكونة من السلطة المحلية، الدرك الملكي، الأمن الوطني، مندوبية الصيد البحري، عون قضائي وأعضاء متطوعين عن الجمعيات البيئة، لمراقبة تطبيق القوانين البحرية، ووضع الوسائل المادية والبشرية ( شاحنات، عمال،...) رهن إشارة اللجنة، وفتح رقم أخضر للإشعار عند ملاحظة أي قضية مخالفة للقانون، كما ستحظى اللجنة، بصلاحية التدخل في المجالات التي يتم فيها تسويق منتوجات الصيد الغير المشروع، سواء في الميناء، أو نقط البيع والتفريغ.

كما تضمن الاتفاق إجراءات لمحاربة الصيد بالمتفجرات، التي تقضي على الكثير من كميات الأسماك، والتي تتم بالأجراف الساحلية، وعرض البحر، وأقر الاتفاق بتشديد المراقبة، وجعلها مستدامة، في البحر من طرف قوات خفر الساحل العاملة بمياه الصيد المتوسطية، كما نص على إنزال أقصى العقوبات على مراكب الصيد بالجر التي يتم ضبطها تصطاد بالمناطق المحرمة، وعلى مستوى المنتزه الوطني، أكد المجتمعون على تفعيل قانون إدارة المنتزه، للتصدي للناهبين والمخربين، ووضع حد لانتشار ظاهرة الغطس في البحر بدون رخصة، خاصة من طرف الأجانب، الذين يقومون بصيد أصناف بحرية مهددة بالانقراض ( الميرو )، وأشار الاتفاق كذلك لكون غياب المراقبة بباب الميناء يؤثر سلبا على أداء المصالح الإدارية العاملة بالميناء، حيث تتملص بعض وحدات الصيد من أداء بعض الرسوم المستحقة، وتهريب السمك دون القامة التجارية، ونص الاتفاق على تقنين الدخول إلى الميناء ومراقبة الشاحنات، وحضور ممثل عن البلدية في بابه يوميا من أجل المراقبة، ومنع السمك العابر من الدخول للميناء ومطالبة بلدية الحسيمة، ببناء سوق للجملة خاص بهذا النوع من السمك.